شمس الدين الشهرزوري
130
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
والجواب أنّ الإضافة تعمّ هذه المقولات الأربع وكل واحد منها أخصّ من مطلق الإضافة ؛ وكل خاصّ تحت عامّ لابدّ وأن يشترط فيه أمر غير موجود في العام ؛ وإلّا لما كان بينهما عموم وخصوص ؛ والنسبة لمّا كانت داخلة في مفهوم الكل ، فيجب أن يكون في كل واحد مفهوم زائد على نفس النسبة ؛ فإن لجؤا « 1 » إلى الفرق بين النسبة والإضافة ، فقد بيّنا ضعف هذا الفرق وأنّ النسبة والإضافة واحدة . وأمّا مقولة أن يفعل وأن ينفعل ، فهما داخلان في مقولة الحركة ، لأنّ حاصلهما راجع إلى التحريك والتحرّك ولابدّ فيهما من الحركة ؛ لكنّها إذا أضيفت إلى الفاعل تسمّى « أن يفعل » وإذا أضيفت إلى المنفعل تسمى « أن ينفعل » . وقول بعضهم : إنّ « أن يفعل » لا تدخل الحركة في مفهومه ، لأنّ الذي يكون « 2 » في أن يفعل فاعتبار فعله غير اعتبار الحركة « 3 » . وليس هذا بصحيح ؛ لأنّ الذي هو في أن يفعل ليس هو ذاته ؛ ولا هو أن يفعل باعتبار هيئة قارّة ؛ فيجب أن يكون أن يفعل باعتبار أمر يحصل عنه أثر في غيره أثرا غير قارّ الذات وذلك هو الحركة ؛ فبالضرورة تكون الحركة داخلة في مفهوم أن يفعل لا حركة أخرى تلحق ذات الفاعل ، بل نفس الحركة [ الحاصلة ] « 4 » في المنفعل ؛ فتكون هذه الحركة لها مدخل في مفهوم أن ينفعل وهي بعينها أيضا لها مدخل في مفهوم أن يفعل باعتبار آخر ؛ ولأنّ السكّين الموصوفة بأن يفعل إذا كان لها حركة أخرى تتحرّك وتحرّك أجزاء المنقطع إلى الانفصال فيكون السكّين بالنسبة إلى حركة أجزاء المنقطع في أن يفعل ؛ ويكون المنقطع نفسه « 5 » في أن ينفعل ؛ والسكين أيضا بالنسبة إلى اليد المحرّكة لها في أن ينفعل ؛ واليد في أن يفعل « 6 » ؛ ولا تكون اليد باعتبار حركة نفسها في أن يفعل ؛ بل تكون
--> ( 1 ) . د : - لجوا . ( 2 ) . ب : - يكون . ( 3 ) . المشارع ، ص 282 - 283 . ( 4 ) . همهء نسخهها : الحاصل . ( 5 ) . ب : بعينه . ( 6 ) . د : - واليد في أن يفعل .